*تحليل فني: المنتخب اليمني في "خليجي 27" - جدة 2026*
*بقلم: كمال رفيق*
--- 1. السياق والتحضير ---
يدخل المنتخب اليمني البطولة بمعطيات مختلفة عن السابق. وصوله المبكر إلى جدة بتاريخ 11 سبتمبر كأول المنتخبات، وإقامة معسكر لـ 12 يوم، يعطي مؤشر على رغبة الجهاز الفني بقيادة الجزائري *نور الدين ولد علي* في بناء انسجام حقيقي. التركيز كان على 3 محاور: سرعة التمرير، التحرك بدون كرة، والانضباط التكتيكي.
وزاد من ثقة الجماهير الفوز الودي المستحق على *المنتخب الكويتي 2-1* قبل انطلاق البطولة، وهو فوز له رمزية كبيرة كون الكويت هو الأكثر تتويجاً بكأس الخليج، وجاء ليؤكد أن الفوز التاريخي على البحرين في خليجي 26 لم يكن صدفة.
القائمة تجمع بين الخبرة المحلية والمحترفين: محمد أمان، أسامة حيدر، أسامة مكرف، ياسر ثواب، هارون الزبيدي، مع التحاق لاحق لأسماء مثل ديماني البغيلي.
--- 2. قراءة المجموعة الثانية ---
المجموعة تعتبر "مجموعة الموت" بالنسبة لليمن:
*الإمارات - قطر - البحرين*
الثلاثة يمتلكون دوريات محترفة، ، واستمرارية فنية.
جدول اليمن:
- 24/9: الإمارات ← اختبار شخصية
- 27/9: قطر ← اختبار بدني وتكتيكي
- 30/9: البحرين ← قد تكون الفرصة الأكبر للنقاط
--- 3. نقاط القوة والضعف---
*نقاط القوة:*
1 . *العقلية*: المدرب يراهن على "روح الجيل" والالتزام التكتيكي. هذا أهم سلاح أمام فرق متفوقة فنيا.
2 . *عامل الوقت*: المعسكر الطويل في أجواء جدة والفوز على الكويت يعطي أفضلية بدنية ونفسية كبيرة.
3 . *الواقعية*: اللعب ككتلة واحدة والاعتماد على المرتدات المنظمة.
*نقاط الضعف:*
1 . *الفوارق الفردية*: كما أشار المدرب، الدوري اليمني لا يقارن بالدوري السعودي أو الإماراتي من حيث الاحتكاك.
2. *الضغط الجديد*: بعد كسر عقدة 20 سنة بالفوز على البحرين، الضغط الآن تحول من البحث عن فوز إلى البحث عن إنجاز أكبر وهو التأهل.
3. *قلة الحلول الهجومية*: الفريق يحتاج لاعب "يخلص" في الثلث الأخير.
--- 4. سيناريو المفاجأة ---
لكي يحقق اليمن نتيجة إيجابية يجب:
- *إغلاق العمق الدفاعي* أمام الإمارات وقطر ومنع المساحات.
- *استثمار الكرات الثابتة*
كسلاح رئيسي للتسجيل،
- *استغلال الجمهور اليمني في جدة* كـ "لاعب رقم 12".
الهدف الاستراتيجي الآن لم يعد مجرد المشاركة، بل *البناء على الإنجاز التاريخي وتحويله من لحظة فرح عابرة إلى مشروع تأهل حقيقي* يستمر ما بعد 2026.
--- الخلاصة ---
المنتخب اليمني في خليجي 27 ليس مرشحاً، لكنه "حصان أسود محتمل". بعد أن كسر حاجز الخوف بفوزه التاريخي على البحرين، وأكد جاهزيته بالفوز على الكويت ودياً، لو نجح في الخروج بنقطة من الإمارات في الافتتاح، سيفتح باب الثقة. وأتوقع أن المباراة الأقرب لتكرار الإنجاز ستكون أمام *البحرين* يوم 30 سبتمبر، لإثبات أن الفوز السابق لم يكن وليد الصدفة.
✍ كمال رفيق محلل رياضي